الشيخ الجواهري
212
جواهر الكلام
المقصد ( الثاني ) ( في المباشر ) ( ولا يصح التدبير إلا من بالغ عاقل قاصد مختار جائز التصرف ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك إلا في خصوص البالغ عشر سنين من الأول الذي تسمع الكلام فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الأدلة الخاصة والعامة ، خصوصا بعد ما عرفت من كونه عتقا فيعتبر فيه ما اعتبر فيه . وحينئذ ( فلو دبر الصبي لم يقع تدبيره ) لسلب عبارته كما في غيره من أفراد العقد ( و ) الايقاع نعم ( روى ( 1 ) إن كان مميزا له عشر سنين صح ) وصيته وعتقه ، و ( تدبيره ) لا يخلو من أحدهما ، بل عن الشيخ في الخلاف الاجماع عليه ، لكن قد عرفت الحال فيها بالنسبة إلى العتق ، مضافا إلى عدم انسياق ما يشمل التدبير من العتق فيها ، أما الوصية فقد تقدم في كتاب الوصية جوازها منه بالمعروف ، لكن التدبير ليس وصية قطعا ، وإنما هو بمنزلتها في الخروج من الثلث ونحوه ، لا في الاندراج في مفهومها بحيث يشمله لفظ " من أوصى " ولا عموم منزلة يوثق به على وجه يتناول ذلك . ومن هنا جزم المصنف بصحة وصيته وتردد في عتقه للرواية ( 2 ) وجزم بعدم صحة التدبير . فما في المسالك - " من إشكاله بأنه لا وجه للجزم بالعدم هنا مع أن التدبير راجع إليهما قال : " وكذلك صنع العلامة في الإرشاد في الوصية والتدبير ، ورجوعه
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 44 - من كتاب الوصايا الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب - 44 - من كتاب الوصايا الحديث 4 .